طالب بإقرار مادة دراسية تعنى بالمستقبليات
«تربوي»: «الروبوت» يهدّد مكانة المعلم في «المدارس المستقبلية»
الجوف - عبدالعزيز النبط
توقع الباحث التربوي عبدالرحمن المشيقح بأن تُنشّط «المدارس المستقبلية» برامج
التعليم الذاتي والمفتوح، ما يؤدي إلى تغيير مكانة المعلم إن لم تنته!، إذ «سينافسه
«الروبوت» والشاشة الالكترونية والقنوات التعليمية الفضائية».
وطالب المشيقح في محاضرة نظمها نادي الجوف الأدبي، في مركز الأمير عبدالإله الحضاري
في مدينة سكاكا مساء أول من أمس، ببعنوان: «التعليم المستقبلي وسماته»، بالاهتمام
في المعلمين، «شرطاً جوهرياً في رفع مستوى التعليم وإصلاح سلبياته».
وذكر إن أولى درجات الاهتمام بتطوير التعليم يكون بالعمل على تعميق وسائل الانتماء
وانفتاح الإدارة العليا للتعليم على الميدان التربوي، «الواسع والمليء بالخبرات».
وقال إن الاهتمام بالتعليم المستقبلي يبدأ من التركيز على أهمية استشراف المستقبل
وتحديد الأسلوب الأمثل للتعامل مع آلياته، «وأولى الخطوات تتم من خلال إقرار مادة
دراسية تعنى بالمستقبليات». مضيفاً أن كلفة التعليم المستقبلي ونفقاته لن تقتصرا
على الجهات الرسمية المشرفة عليه، بل «سيشارك كثير من المؤسسات الرسمية والخاصة في
التمويل وتغطية النفقات».
وأشار إلى أن الأسر المنزلية ستتحمل الجزء الأكبر من كلفة تعليم أطفالنا، وإن كان
حجم التكلفة ليس مثقلاً لها بسبب المنافسة الشديدة بين المؤسسات التعليمية، وبفضل
المبتكرات العلمية وتطورها».
وذكر أن من مظاهر التعليم المستقبلي زيادة نسبة البطالة بين المتعلمين تعليماً
عالياً بسبب توظيف العقول الالكترونية المفكرة في بعض القطاعات التشغيلية.
وفي مداخلات الحضور قال مساعد المدير العام للتربية والتعليم للبنين في منطقة الجوف
للشؤون التعليمية فواز الجعفر، إن غالبية الأطروحات التربوية التطويرية تأتي نتيجة
استطلاعات ما يطرح في الدول المتقدمة تربوياً أو حضاريا أو صناعياً.
لافتاً إلى الفجوة بين الواقع وبين هذه الأطروحات، «فنجد أنها تبقى مُثل محلّقة
بعيدة عن الواقع من جانبين، أولهما جانب النظام التعليمي، والثاني جانب الخطط
التطبيقية التنفيذية، وتبقى هذه الأطروحات نظرية أكثر من أنها مبنية على الواقع
الحقيقي».
وأشار إلى وجود خطط تربوية مرتبطة بأشخاص، «وليست مؤسسية بحيث ترحل مع رحيل هؤلاء
الأشخاص».
من جانبه، اتفق المشيقح مع الجعفر في أن التربية يجب أن تنبع من بيئة المجتمع ومن
الواقع القائم، موضحاً أن غياب بعض المشاريع والخطط التربوية بغياب أصحابها، دليل
على أنها غير متكاملة.

صحيفة الحياة
الاثنين 19/3/1430هـ