لقاءاته أصبحت تشكل تظاهرة ثقافية واجتماعية مميزة

مركز «الحوار الوطني» يبعث الحياة في «مناطق الأطراف»

الجوف - عبدالعزيز النبط
إلى عهد قريب لا يعرف نسبة من السعوديين، أن «الجوف» منطقة وليست مدينة! حتى عُقد اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري «التعليم: الواقع وسبل التطوير» في مركز الأمير عبدالإله الحضاري في مدينة سكاكا قبل نحو عامين ونصف العام، ليُعرّف المنطقة أكثر لنخبة من السعوديين والسعوديات المشاركين في اللقاء.
وأتاح اللقاء لأبناء المنطقة الاستفادة من نحو 300 مشارك ومشاركة في اللقاء، يمثلون مناطق المملكة كافة، من بينهم نحو 30 شخصية قيادية من وزراء ووكلائهم، ليتحول اللقاء إلى تظاهرة ثقافية واجتماعية مميزة على مدار ثلاثة أيام.
كما وفّر اللقاء فرصة مهمة لأصحاب الفنادق والشقق والمحال التجارية الأخرى لزيادة مدخولهم المادي، فللمرة الأولى تسجل الفنادق والشقق في المنطقة نسبة إشغال مكتملة.
وأوضح مشرف «المركز» في منطقة الجوف عبدالعزيز الحموان لـ «الحياة» إن المركز بما يملكه من خبرة سابقة في إدارة اللقاءات استطاع، تأمين السكن والمواصلات للمشاركين على رغم محدودية الشقق والفنادق في المنطقة.
وقال إن عدد المشاركين في جلسات اللقاء وصلوا إلى نحو 100 مشارك ومشاركة، واشترك في التنظيم والتغطية الإعلامية أكثر من 200 شخص.
يذكر أن اللقاء الوطني السادس للحوار الفكري شهد إشراك أكثر من ألف مشارك ومشاركة من مناطق المملكة كافة، من خلال جلسات تحضيرية سبقت اللقاء.
إلى ذلك، يستعد «المركز» لعقد اللقاء التحضيري الثالث يوم الثلاثاء المقبل في محافظة القريات، في إطار التحضير لعقد اللقاء الوطني الثامن للحوار الفكري الذي يحمل عنوان: «الخدمات الصحية حوار بين المجتمع والمؤسسات الصحية»، بعد أن عُقدت لقاءاته التحضيرية الأولى قبل نحو شهرين في محافظتي الخرج وخميس مشيط، وستستمر في لقاءين آخرين بعد شهر رمضان المقبل في محافظتي ينبع و القطيف، ما يعني توجه «المركز» لإشراك المحافظات في جلسات الحوارات الوطنية، بعد أن أشركت المناطق كافة في تلك الجلسات.
وسيناقش نحو 70 مشاركاً ومشاركة أربعة محاور رئيسية في لقاء القريات، هي: واقع الخدمات الصحي، الجوانب الشرعية والاجتماعية والتشريعية في المجال الصحي، التأهيل والتدريب والتوظيف في القطاع الصحي، تمويل الخدمات الصحية ودور مؤسسات المجتمع المدني.
ويهدف «اللقاء» إلى دفع حركة الحوار في المجتمع السعودي، وتشخيص واقع الخدمات الصحية ودراسة السبل اللازمة لتطويرها.

خادم الحرمين رائد «الحوار» محلياً وعالمياً

يمضي مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني وهو أكثر ثقة بما حققه من نجاحات في اللقاءات السابقة، ويرجع الفضل في إنشاء هذا المركز إلى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما كان ولياً للعهد، واستمر الملك عبدالله بن عبدالعزيز بعد توليه الحكم في رعاية ثقافة الحوار، مؤكداً على أهمية أن تشمل اللقاءات مناطق ومحافظات المملكة المختلفة، ليأخذ «الحوار» بعداً عالمياً بعد دعوته التاريخية للحوار بين الأديان.
ويحسب للمركز أنه أرسى دعائم الحوار والتواصل بين أبناء المجتمع السعودي بكل أطيافه الاجتماعية والفكرية المتعددة، من خلال أنشطته وفعالياته التي ترسخ مبدأ الحوار والتفاهم ونبذ العنف والاختلاف، إذ أحدث نقلة كبيرة في ترسيخ مفهوم الحوار والتفاهم في المجتمع السعودي. ونظم «المركز» سبعة لقاءات للحوار الوطني تناولت قضايا الوحدة الوطنية، والغلو والتطرف، والمرأة وحقوقها وواجباتها، الموقف من الآخر، الشباب الواقع والتطلعات، التعليم الواقع وسبل التطوير، مجالات العمل والتوظيف.
وأسهم بجهود إيجابية في نشر ثقافة الحوار في المجتمع عبر برامج تدريبية شملت أكثر من 25 ألف مستفيد ومن خلال تدريب ما يزيد على 300 مدرب معتمد في مجالات الحوار وآدابه، إضافة إلى إصدار عدد من المطبوعات المتخصصة في مجال الحوار وآدابه، وكذلك دعم البحوث والرسائل العلمية ذات الصلة. وعقد «المركز» شراكات واتفاقات تعاون مع عدد من الوزارات والجامعات والهيئات رغبة في ترسيخ مفاهيم الحوار وتحويله إلى سلوك ممارس في المجتمع السعودي.
 

 

صحيفة الحياة

السبت 6/6/1430هـ