رداً على ما نشرته «الحياة» حول نفي مدير «مكتب الدعوة» إتلافها
رئيس «جماعة الجوف»: لوحاتنا تضررت عمداً بأيدي أحداثٍ صغار

الجوف - عبدالعزيز النبط
عبّر رئيس جماعة الجوف للفنون التشكيلية الفنان التشكيلي جلال الخيرالله عن صدمته لـ «مماطلة» مدير المكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في صوير، بتقديم اعتذار رسمي عن «إلحاق الضرر بعدد من الأعمال الفنية المشاركة بمعرض «الجماعة» في صوير، وإغلاقهم للمعرض قبل نحو ثلاثة أسابيع».
وقال لـ «الحياة» إنه لم يرغب في الدخول بردود «لا طائل منها» خلال الفترة الماضية، «وتعاملتُ أنا وزملائي الفنانون مع الموضوع بمنتهى الإيجابية وإحسان الظن، خصوصاً بعدما تم التواصل مع المسؤولين عن «المكتب» الذين حرّكوا الأحداث الصغار ودفعوهم للإساءة للفن التشكيلي عموماً وللجماعة خصوصاً وإلحاق الضرر بعدد من الأعمال المشاركة بالمعرض».
وذكر أنهم في «الجماعة» تعاملوا مع الحادثة بحسن ظن مطلق، «وأخذنا حديث مدير «المكتب» بجدية وصدقية حين قال بأن هذا التصرف لا يمثلهم ولكنه فعلٌ غير مقبول من أناس لا يمثلون وجهة نظر «المكتب».
وأضاف: «وصل بمدير «المكتب» الأمر إلى أن يَعد «الجماعة» بخطاب اعتذار رسمي يؤكد فيه أسف «المكتب» على ما حدث، والاعتذار للفنانين الذين تعرضت أعمالهم للضرر، وكذلك تقديم تعويضات مادية».
وزاد: «للأسف الشديد صُدمت بمماطلة مدير «المكتب» وتهربه عن الموضوع، وهذا ما جعلني وزملائي في «الجماعة» نعيد حساباتنا ونتأكدُ بأن الصغار الذين تجرأوا على الإساءة للمعرض والتعدي عليه، لم يتحركوا من ذواتهم، بل كانوا مدفوعين ومشحونين ضد الفن التشكيلي أصلاً».
مستغرباً من استخدام المسؤول عن هؤلاء الصغار، هذه الأساليب التي «لا تليق بجهة دينية تعلم الناس تعاليم الإسلام الحنيف، والذي يرفض العنف ويمقته، ويدعو إلى التحاور بالعقل والمنطق ومقارعة الحجة بالحجة، فضلاً عن دعوته إلى الصدق والتزام العهد وتحقيقه».
ودعا الخيرالله كل من يفكر باتخاذ هذه الأساليب وسيلة للدعوة والإنكار «إن كان المنكر موجوداً أصلاً» إلى أن «يكونوا سفراء مخلصين صادقين، وحكماء يعرفون كيف يتعاطون مع الأحداث والتغيرات، لأن الاستمرار بالعنف كلما رأوا ما لا يعجبهم لن يعود علينا إلا بمزيدٍ من التنافر والاختلاف وبعد وجهات النظر».
وقدّم الخيرالله شكره إلى زملائه الفنانين المشاركين في المعرض على «حكمتهم وتعاملهم مع الأمور بواقعية ومن دون انفعالات وتسرّع وهمجيّة، وهذا هو ديدن الفنان التشكيلي صاحب الحس المرهف والنظرة الشفافة».
وكان رئيس مجلس إدارة المكتب التعاوني للدعوة الإرشاد وتوعية الجاليات في صوير مريزيق الرويلي أكد في تصريح لـ «الحياة» بأن اللوحات الفنية لم تتلف.
وقال رداً على إدعاء المشرف على المعرض حول إتلاف موظفين تابعين للمكتب للوحات المعرض، إن رئيس القسم النسائي أنزل اللوحات الفنية بطريقة آمنة، «لإعادة ترتيبها ووضعها في المكان المخصص لها، ليتم عرضها مرة أخرى في المعرض التوعوي النسائي الذي أقامه المكتب بعد معرض «الجماعة».
ونفى الرويلي كلام المشرف على المعرض بأن أعمار الشبان الذين أنزلوا اللوحات تتراوح مابين 18-25 سنة، مؤكداً انه لا يوجد من بين العاملين في المكتب من يقل عمره عن 25سنة.
 

من الأعمال التي تم إتلافها

 

صحيفة الحياة

الأربعاء 29/7/1430هـ