«الجوف»: زيادة جرائم «المضاربات» تدفع باحثين للمطالبة بـ «تجنيد إجباري» للشبان
الجوف - عبدالعزيز النبط
طالب باحثون اجتماعيون بفرض التجنيد الإجباري على الشبان حال انتهائهم من درس
المرحلة الثانوية، مؤكدين أنه الحل لملء أوقات فراغهم بعيداً عن النشاطات التي تؤدي
إلى الشحناء بينهم، مستندين في ذلك إلى نتائج دراسة سعودية توصلت إلى أن الأعوام
الأربعة الماضية شهدت حدوث 499 مضاربة في منطقة الجوف وحدها أدت إلى مقتل 9 أشخاص.
وأشار الباحثون خلال ورشة عمل عن جرائم المضاربات نظمتها شرطة منطقة الجوف بالتعاون
مع جامعة الجوف مساء أول من أمس، إلى أن الجيل الجديد يعاني من فراغ كبير يسبب
كثيراً من جرائم المضاربات.
وناقش أكثر من 200 اختصاصي من شرائح المجتمع كافة، مسببات وحلولاً أخرى لجرائم
المضاربات، مؤكدين أهمية تنمية مؤسسات المجتمع المدني مثل مراكز الأحياء للمشاركة
في احتواء الشبان وحل المشكلات التي تواجههم.
واستعرض المشاركون 6 محاور وضعها فريق البحث العلمي تحتوي على أسباب عدة قد تؤدي
إلى جرائم المضاربات، مثل: التحرش الجنسي بين المراهقين، التفكك الأسري، تعاطي
المخدرات والمسكرات، الأمراض النفسية، البطالة، ندرة وجود أماكن ووسائل الترفية،
ضعف العقوبات لمرتكبي جرائم المضاربات.
وقدّم مدير شرطة منطقة الجوف اللواء احمد مله شكره لمساعد وزير الداخلية للشؤون
الأمنية الأمير محمد بن نايف، الذي وجّه شرطة المنطقة بالتعاون مع جامعة الجوف،
بتنظيم أول دراسة على مستوى جامعات المملكة عن جرائم المضاربات، مشيراً إلى أن
الدراسات المتوفرة حالياً هي من خارج الوطن.
وقال: «هذه الدراسة هي الأولى التي تطبق على المجتمع الحالي، وبدأ الإعداد لها منذ
ستة أشهر».
من جانبه، شدد مدير جامعة الجوف الدكتور محمد بدير على أهمية دور الجامعة في تطور
ورقي الشعوب.
وذكر المقدم الدكتور زياد اللحيد في كلمة فريق البحث العلمي، أن استخدام السلاح في
المضاربات، من أبرز الجرائم التي سجلتها شرطة المنطقة خلال الأعوام الأربعة
الماضية.
وقال: «جرى تسجيل 112 حادثة مضاربة عام 1427هـ و123 حادثة عام 1428هـ و128 حادثة
عام 1429هـ فيما سجل العام الحالي نحو 136 حادثة، مشيراً إلى وقوع 9 جرائم قتل بسبب
تلك المضاربات.
وأضاف أن الدراسة اعتمدت على أربع أدوات هي مقابلة أطراف معنيين بتلك الجرائم،
واستمارة تحليل المضمون لعدد من القضايا نفسها، واستبيان وزع على عينة مختارة من
المجتمع، وأداة «الديكام» التي تستخدم عادة لمواضيع الإدارة والوظائف والموارد
البشرية، إلا أنها طوعت لخدمة هذا البحث كون الهدف من الأداة الوصول إلى رأي الخبير
في مجال معين.
وأشار إلى أن لجنة سيتم اختيار أفرادها بشكل دقيق من الحضور وغيرهم كي تعرض عليهم
خلاصة الورشة لإبداء آرائهم واقتراحاتهم في أي إضافات أو تعديلات.
صحيفة الحياة
الاثنين 27/12/1430هـ